الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

376

أصول الفقه ( فارسى )

و منشأها ، فلا بد من بيان تلك الجهات و هى تستكشف بامور نذكرها على الاختصار : 1 - ان يكون أحد الواجبين لا بدل له مع كون الواجب الآخر المزاحم له ذا بدل ، سواء كان البدل اختياريا كخصال الكفارة ، أو اضطراريا كالتيمم بالنسبة إلى الوضوء ، و كالجلوس بالنسبة إلى القيام فى الصلاة . و لا شك فى ان ما لا بدل له أهمّ مما له البدل قطعا عند المزاحمة و ان كان البدل اضطراريا ، لان الشارع قد رخص فى ترك ذى البدل إلى بدله الاضطرارى عند الضرورة و لم يرخص فى ترك ما لا بدل له ، و لا شك فى ان تقديم ما لا بدل له جمع بين التكليفين فى الامتثال دون صورة تقديم ذى البدل ، فان فيه تفويتا للاول بلا تدارك . 2 - ان يكون أحد الواجبين مضيّقا أو فوريا ، مع كون الواجب الآخر المزاحم له موسعا ، فان المضيق أو الفورى أهم من الموسع قطعا ، كدوران الأمر بين إزالة النجاسة عن المسجد و إقامة الصلاة فى سعة وقتها . و هذا الثانى ينسق على الأول ، لان الموسع له بدل طولى اختيارى دون المضيق و الفورى ، فتقديم المضيق أو الفورى جمع بين التكليفين فى الامتثال دون تقديم الموسع فان فيه تفويتا للتكليف بالمضيق أو الفورى بلا تدارك . و مثله ما لو دار الأمر بين المضيق و الفورى كدوران الأمر بين الصلاة فى آخر وقتها و إزالة النجاسة عن المسجد فان الصلاة مقدمة إذ لا تدارك لها ؛ 3 - ان يكون أحد الواجبين صاحب الوقت المختص دون الآخر ، و كان كل منهما مضيقا ، كما لو دار الأمر بين أداء الصلاة اليومية فى آخر وقتها و بين صلاة الآيات فى ضيق وقتها ، لان الوقت لما كان مختصا باليومية فهى أولى به عند مزاحمتها بما لا اختصاص له فى أصل تشريعه بالوقت المعين و انما اتفق حصول